فهرس الكتاب

الصفحة 16074 من 16863

الطلاق يلزمنى لا أفعل كذا وكذا أو إلا فعلت كذا وان فعلت كذا فنسائى طوالق أو عبيدى أحرار ونحو ذلك فهذه الأيمان ايمان المسلمين عند الصحابة وجمهور العلماء وهى ايمان منعقدة وقال طائفة بل هو من جنس الحلف بالمخلوقات فلا تنعقد والأول أصح وهو قول الصحابة فإن عمر وبن عمر وبن عباس وغيرهم كانوا ينهون عن النوع الأول وكانوا يأمرون من حلف بالنوع الثاني أن يكفر عن يمينه ولا ينهونه عن ذلك فإن هذا من جنس الحلف بالله والنذر لله وفى صحيح مسلم عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( كفارة النذر كفارة يمين )

فقول القائل لله على أن أفعل كذا إن قصد به اليمين فهو يمين كما لو قال لله على كذا أو إن أقتل فلانا فعلى كفارة في مذهب أحمد وأبى حنيفة وهو الذى ذكره الخراسانيون في مذهب الشافعى فالذين قالوا هذا يمين منعقدة منهم من ألزم الحالف بما التزمه فالزمه إذا حنث بالنذر والطلاق والعتاق والظهار والحرام وهو قول مالك وإحدى الروايتين عن أبى حنيفة ومنهم من فرق بين الطلاق والعتاق وبين غيرهما وهو المعروف عن الشافعى ومنهم من فرق بين النذر وغيره وهو المشهور عن أحمد ومنهم من فرق بين الطلاق وغيره وهو أبو ثور والصحيح أن هذه الأيمان كلها فيها كفارة إذا حنث ولا يلزمه إذا حنث لا نذر ولا طلاق ولا عتاق ولا حرام وهذا معنى أقوال الصحابة فقد ثبت النقل عنهم صريح بذلك في الحلف بالعتق والنذر وتعليلهم وعموم كلامهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت