يتناول الحلف بالطلاق وقد ثبت عن غير واحد من السلف انه لا يلزم الحلف بالطلاق طلاقا كما ثبت عن طاووس وعكرمة وعن ابى جعفر وجعفر بن محمد ومن هؤلاء من الزم الكفارة وهو الصحيح ومنهم من لم يلزمه الكفارة
فللعلماء في الحلف بالطلاق أكثر من ( أربعة أقوال ) قيل يلزمه مطلقا كقول الأربعة وقيل لا يلزمه مطلقا كقول أبى عبد الرحمن الشافعى وبن حزم وغيرهما وقيل إن قصد به اليمين لم يلزمه وهو أصح الأقوال وهو معنى قول الصحابه ( اليمين (
ففى لزوم الكفارة ( قولان ( أصحهما أنه يلزمه إذا كانت اليمين على مستقبل فان كانت اليمين على ماض أو حاضر قصده به الخبر لا الحض والمنع كقوله والله لقد فعلت كذا أو لم أفعله وقوله الطلاق يلزمنى لقد فعلت كذا أو لم أفعله أو الحل على حرام لقد فعلت كذا فهذا إما أن يكون معتقدا صدق نفسه أو يعلم أنه كاذب فان كان يعتقد صدق نفسه ( ففيه ثلاثة أقوال (
( أحدها ( لا يلزمه شيء في جميع هذه الايمان وهذا أظهر قولى الشافعى والرواية الثانية عن أحمد فمن حلف بالطلاق والعتاق أو غيرهما