فهرس الكتاب

الصفحة 16091 من 16863

فهذا ونحوه من دلالة الكتاب والسنة والإعتبار يبين أن الالزام بوقوع الطلاق للحالف في يمينه حكم يخالف الكتاب والسنة وحسب القول الآخران يكون مما يسوغ الإجتهاد فاما أن يقال إنه لم يجب على المسلمين كلهم العمل بهذا القول ويحرم عليهم العمل بذلك القول فهذا لا يقوله أحد من علماء المسلمين بعد ان يعرف ما بين المسلمين من النزاع والأدلة ومن قال بالقول المرجوح وخفى عليه القول الراجح كان حسبه ان يكون قوله سائغا لا يمنع من الحكم به والفتيا به

أما الزام المسلمين بهذا القول ومنعهم من القول الذى دل عليه الكتاب والسنة فهذا خلاف امر الله ورسوله وعبادة المؤمنين من الأئمة الأربعة وغيرهم فمن منع الحكم والفتيا بعدم وقوع الطلاق وتقليد من نفى بذلك فقد خالف كتاب الله وسنة رسوله وإجماع المسلمين ولا يفعل ذلك الا من لم يكن عنده علم فهذا حسبه ان يعذر لا يجب اتباعه ومعاند متبع لهواه لا يقبل الحق اذا ظهر له ولا يصغى لمن يقوله ليعرف ما قال بل يتبع هواه بغير هدى من الله { ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله } فانه إما مقلد وإما مجتهد فالمقلد لا ينكر القول الذى يخالف متبوعة انكار من يقول هو باطل فانه لا يعلم انه باطل فضلا عن أن يحرم القول به ويوجب القول بقول سلفه والمجتهد ينظر ويناظر وهو مع ظهور قوله لا يسوغ قول منازعيه الذى ساغ فيه الإجتهاد وهو ما لم يظهر أنه خالف نصا ولا اجماعا فمن خرج عن حد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت