فهرس الكتاب

الصفحة 16098 من 16863

المأمور به { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها } وهذا كالمجتهد في القبلة إذا أدى اجتهاد كل فرقة إلى جهة من الجهات الأربع فكلهم مطيعون لله ورسوله مقيمون للصلاة لكن الذى أصاب القبلة في نفس الأمر له أجران والعلماء ورثة الأنبياء وقال تعالى { وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما } وكل مجتهد مصيب بمعنى أنه مطيع لله ولكن الحق في نفس الأمر واحد

والمقصود هنا ان ما شرع الله تكفيره من الايمان هو مكفر ولو غلظه بأى وجه غلظ ولو التزم أن لا يكفره كان له أن يكفرة فان التزامه أن لا يكفره التزام لتحريم ما أحله الله ورسوله وليس لأحد أن يحرم ما أحله الله ورسوله بل عليه في يمينه الكفارة

فهذا الملتزم لهذا الإلتزام الغليظ هو يكره لزومه اياه وكلما غلظ كان لزومه له أكره إليه وإنما التزمه لقصده الحظر والمنع ليكون لزومه له مانعا من الحنث لم يلتزمه لقصد لزومه اياه عند وقوع الشرط فان هذا القصد يناقض عقد اليمين فان الحالف لا يحلف الا بالتزام ما يكره وقوعه عند المخالفة ولا يحلف قط الا بالتزامه ما يريد وقوعه عند المخالفة فلا يقول حالف ان فعلت كذا غفر الله لى ولا أماتنى على الإسلام بل يقول إن فعلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت