فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الذين قالوه باجتهادهم لهم سعى مشكور وعمل مبرور وهم مأجورون على ذلك مثابون عليه فإنه كلما كان من مسائل النزاع التى تنازعت فيه الأمة فأصوب القولين فيه ما وافق كتاب الله وسنة رسوله من أصاب هذا القول فله أجران ومن لم يؤده اجتهاده الا إلى القول الآخر كان له اجر واحد والقول الموافق لسنته مع القول الآخر بمنزلة طريق سهل مخصب يوصل إلى المقصود وتلك الأقوال فيها بعد وفيها وعورة وفيها حدوثه فصاحبها يحصل له من التعب والجهد أكثر مما في الطريقة الشرعية
ولهذا أذاعوا ما دل عليه الكتاب والسنة على تلك الطريقة التى تتضمن من لزوم ما يبغضه الله ورسوله من القطيعة والفرقة وتشتيت الشمل وتخريب الديار وما يحبه الشيطان والسحرة من التفريق بين الزوجين وما يظهر ما فيها من الفساد لكل عاقل ثم إما أن يلزموا هذا الشر العظيم ويدخلوا في الآصار وأغلال وإما أن يدخلوا في منكرات أهل الاحتيال وقد نزه الله النبى وأصحابه من كلا الفريقين بما أغناهم به من الحلال
( فالطرق ثلاثة ( إما الطريقة الشرعية المحضة الموافقة للكتاب والسنة وهى طريق أفاضل السابقين الأولين وتابعيهم باحسان وإما طريقة الآصار والآغلال والمكر والاحتيال وان كان من سلكها من سادات أهل العلم والايمان وهم مطيعون لله ورسوله فيما أتوا به من الإجتهاد