فهرس الكتاب

الصفحة 16097 من 16863

الذين قالوه باجتهادهم لهم سعى مشكور وعمل مبرور وهم مأجورون على ذلك مثابون عليه فإنه كلما كان من مسائل النزاع التى تنازعت فيه الأمة فأصوب القولين فيه ما وافق كتاب الله وسنة رسوله من أصاب هذا القول فله أجران ومن لم يؤده اجتهاده الا إلى القول الآخر كان له اجر واحد والقول الموافق لسنته مع القول الآخر بمنزلة طريق سهل مخصب يوصل إلى المقصود وتلك الأقوال فيها بعد وفيها وعورة وفيها حدوثه فصاحبها يحصل له من التعب والجهد أكثر مما في الطريقة الشرعية

ولهذا أذاعوا ما دل عليه الكتاب والسنة على تلك الطريقة التى تتضمن من لزوم ما يبغضه الله ورسوله من القطيعة والفرقة وتشتيت الشمل وتخريب الديار وما يحبه الشيطان والسحرة من التفريق بين الزوجين وما يظهر ما فيها من الفساد لكل عاقل ثم إما أن يلزموا هذا الشر العظيم ويدخلوا في الآصار وأغلال وإما أن يدخلوا في منكرات أهل الاحتيال وقد نزه الله النبى وأصحابه من كلا الفريقين بما أغناهم به من الحلال

( فالطرق ثلاثة ( إما الطريقة الشرعية المحضة الموافقة للكتاب والسنة وهى طريق أفاضل السابقين الأولين وتابعيهم باحسان وإما طريقة الآصار والآغلال والمكر والاحتيال وان كان من سلكها من سادات أهل العلم والايمان وهم مطيعون لله ورسوله فيما أتوا به من الإجتهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت