فهرس الكتاب

الصفحة 16096 من 16863

يجب بالشرع كانت اليمين عندهم كالنذر والواجب بالشرع قد يرخص فيه عند الحاجة كما يرخص في الجلد الواجب في الحد إذا كان المضروب لا يحتمل التفريق بخلاف ما التزمه الإنسان بيمينه في شرعنا فانه لا يلزم بالشرع فيلزمه ما التزمه وله مخرج من ذلك في شرعنا بالكفارة

ولكن بعض علمائنا لما ظنوا أن الايمان من مالا مخرج لصاحبه منه بل يلزمه ما التزمه فظنوا أن شرعنا في هذا الموضع كشرع بنى اسرائيل احتاجوا إلى الاحتيال في الايمان إما في لفظ اليمين وإما بخلع اليمين وإما بدور الطلاق وإما بجعل النكاح فاسدا فلا يقع فيه الطلاق وإن غلبوا عن هذا كله دخلوا في التحليل وذلك لعدم العلم بما بعث الله به محمدا في هذا الموضع من الحنيفية السمحة وما وضع الله به من الآصار والأغلال كما قال تعالى { ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون } وصار ما شرعه النبى لأمته هو الحق في نفس الأمر وما أحدث غيره غايته أن يكون بمنزله شرع من قبله مع شرعه وإن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت