فهرس الكتاب

الصفحة 16095 من 16863

وأما شرع من قبله فكان في شرع بنى اسرائيل اذا حرم الرجل شيئا حرم عليه واذا حلف ليفعلن شيئا وجب عليه ولم يكن في شرعهم كفارة فقال تعالى { كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة } فاسرائيل حرم على نفسه شيئا فحرم عليه وقال الله تعالى لنبينا { يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم } وهذا الفرض هو المذكور في قوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون }

ولهذا لما لم يكن في شرع من قبلنا كفارة بل كانت اليمين توجب عليهم فعل المحلوف عليه أمر الله أيوب أن يأخذ بيده ضغثا فيضرب به ولا يحنث لأنه لم يكن في شرعه كفارة يمين ولو كان في شرعه كفارة يمين كان ذلك أيسر عليه من ضرب امرأته ولو بضغث فان أيوب كان قد رد الله عليه أهله ومثلهم معهم لكن لما كان ما يوجبونه باليمين بمنزلة ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت