فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وما كان محرما قبل اليمين فهو بعد اليمين أشد تحريما ولهذا كانت الصحابة يبايعون النبى صلى الله عليه وسلم على طاعته والجهاد معه وذلك واجب عليهم ولو لم يبايعوه فالبيعة أكدته وليس لأحد أن ينقض مثل هذا العقد وكذلك مبايعة السلطان التى أمر الله بالوفاء بها ليس لأحد أن ينقضها ولو لم يحلف فكيف اذا حلف بل لو عاقد الرجل غيره على بيع أو إجارة أو نكاح لم يجز له أن يغدر به ولوجب عليه الوفاء بهذا العقد فكيف بمعاقدة ولاة الأمور على ما أمر الله به ورسوله من طاعتهم ومناصحتهم والإمتناع من الخروج عليهم فكل عقد وجب الوفاء به بدون اليمين اذا حلف عليه كانت اليمين موكدة له ولو لم يجز فسخ مثل هذا العقد بل قد ثبت في الصحيح عن النبى أنه قال ( أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها اذا حدث كذب واذا اؤتمن خان واذا عاهد غدر واذا خاصم فجر (
وما كان مباحا قبل اليمين اذا حلف الرجل عليه لم يصر حراما بل له أن يفعله ويكفر عن يمينه وما لم يكن واجبا فعله اذا حلف عليه لم يصر واجبا عليه بل له أن يكفر يمينه ولا يفعله ولو غلط في اليمين بأى شيء غلظها فايمان الحالفين لا تغير شرائع الدين وليس لأحد أن يحرم بيمينه ما أحله الله ولا يوجب بيمينه ما لم يوجبه الله هذا هو شرع محمد صلى الله عليه وسلم