فهرس الكتاب

الصفحة 16094 من 16863

وما كان محرما قبل اليمين فهو بعد اليمين أشد تحريما ولهذا كانت الصحابة يبايعون النبى صلى الله عليه وسلم على طاعته والجهاد معه وذلك واجب عليهم ولو لم يبايعوه فالبيعة أكدته وليس لأحد أن ينقض مثل هذا العقد وكذلك مبايعة السلطان التى أمر الله بالوفاء بها ليس لأحد أن ينقضها ولو لم يحلف فكيف اذا حلف بل لو عاقد الرجل غيره على بيع أو إجارة أو نكاح لم يجز له أن يغدر به ولوجب عليه الوفاء بهذا العقد فكيف بمعاقدة ولاة الأمور على ما أمر الله به ورسوله من طاعتهم ومناصحتهم والإمتناع من الخروج عليهم فكل عقد وجب الوفاء به بدون اليمين اذا حلف عليه كانت اليمين موكدة له ولو لم يجز فسخ مثل هذا العقد بل قد ثبت في الصحيح عن النبى أنه قال ( أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها اذا حدث كذب واذا اؤتمن خان واذا عاهد غدر واذا خاصم فجر (

وما كان مباحا قبل اليمين اذا حلف الرجل عليه لم يصر حراما بل له أن يفعله ويكفر عن يمينه وما لم يكن واجبا فعله اذا حلف عليه لم يصر واجبا عليه بل له أن يكفر يمينه ولا يفعله ولو غلط في اليمين بأى شيء غلظها فايمان الحالفين لا تغير شرائع الدين وليس لأحد أن يحرم بيمينه ما أحله الله ولا يوجب بيمينه ما لم يوجبه الله هذا هو شرع محمد صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت