فهرس الكتاب

الصفحة 16093 من 16863

الحج على مذهب مالك بن أنس أو فعلى كذا على مذهب من يلزمه من فقهاء المسلمين أو فعلى كذا على أغلظ قول قيل في الإسلام أو فعلى كذا أنى لا أستفتى من يفتينى بالكفارة في الحلف بالطلاق أو الطلاق يلزمنى لا أفعل كذا ولا أستفتى من يفتيني بحل يمينى أو رجعة في يميني ونحو هذه الألفاظ التى يغلظ فيها اللزوم تغليظا يؤكد به لزوم المعلق عند الحنث لئلا يحنث في يمينه فان الحالف عند اليمين يريد تأكيد يمينه بكلما يخطر بباله من أسباب التأكيد ويريد منع نفسه من الحنث فيها بكل طريق يمكنه وذلك كله لا يخرج هذه العقود عن أن تكون أيمانا مكفره ولو غلظ الأيمان التى شرع الله فيها الكفارة بما غلظ ولو قصد أن لا يحنث فيها بحال فذلك لا يغير شرع الله وايمان الحالفين لا تغير شرائع الدين بل ما كان الله قد أمر به قبل يمينه فقد أمر به بعد اليمين واليمين ما زادته إلا توكيدا

وليس لأحد أن يفتى أحدا بترك ما أوجبه الله ولا بفعل ما حرمه الله ولو لم يحلف عليه فكيف أذا حلف عليه

وهذا مثل الذى يحلف على فعل ما يجب عليه من الصلاة والزكاة والصيام والحج وبر الوالدين وصلة الأرحام وطاعة السلطان ومناصحته وترك الخروج ومحاربته وقضاء الدين الذى عليه واداء الحقوق إلى مستحقيها والإمتناع من الظلم والفواحش وغير ذلك فهذه الأمور كانت قبل اليمين واجبة وهى بعد اليمين أوجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت