ما قد يتوهمه المنازعون لهم بظلمة قلوبهم وأهواء نفوسهم أو ما قد يفترونه عليهم لعدم التقوى وقلة الدين
ولو فرض على سبيل التقدير أن العقل الصريح الذى لا يكذب يناقض بعض الأخبار للزوم أحد الأمرين إما تكذيب الناقل أو تأويل المنقول لكن ولله الحمد هذا لم يقع ولا ينبغى أن يقع قط فإن حفظ الله لما أنزله من الكتاب والحكمة يأبى ذلك نعم يوجد مثل هذا في أحاديث وضعتها الزنادقة ليشينوا بها أهل الحديث كحديث ( عرق الخيل ) و ( الجمل الأورق ) وغير ذلك مما يعلم العلماء بالحديث أنه كذب
ومما يوضح هذا ما قد استفاض عن علماء الإسلام مثل الشافعى والحميدى وأحمد بن حنبل واسحاق بن راهوية وغيرهم من انكارهم على من زعم أن لفظ القرآن مخلوق والآثار بذلك مشهورة في كتاب بن أبى حاتم وكتاب اللالكائى تلميذ أبى حامد الإسفرائينى وكتاب الطبرانى وكتاب شيخ الإسلام وغيرهم ممن يطول ذكره وليس هذا موضع التقرير بالأدلة والأسولة والأجوبة