فهرس الكتاب

الصفحة 16120 من 16863

لا يجوز نفى كونه كلام الله إذ الكلام يضاف حقيقة لمن قاله متصفا به مبتديا وان كان قد قاله غيره مبلغا مؤديا وهو كلام لمن اتصف به مبتديا لا من بلغه مؤديا

فإنا بالإضطرار نعلم من دين رسول الله ودين سلف الأمة أن قائلا لو قال إن هذه الحروف حروف القرآن ما هي من القرآن وإنما القرآن اسم لمجرد المعانى لأنكروا ذلك عليه غاية الإنكار وكان عندهم بمنزلة من يقول إن جسد رسول الله ما هو داخل في اسم رسول الله وإنما هذا اسم للروح دون الجسد أو يقول إن الصلاة ليست اسما لحركات القلب والبدن وانما هي اسم لأعمال القلب فقط

وكذلك ذكر الشهرستانى وهو من أخبر الناس بالملل والنحل والمقالات في نهاية الاقدام أن القول بحدوث حروف القرآن قول محدث وأن مذهب سلف الأمة نفى الخلق عنها وهو من أعيان الطائفة القائلة بحدوثها

ولا يحسب اللبيب أن في العقل أو في السمع ما يخالف ذلك بل من تبحر في المعقولات ووقف على أسرارها علم قطعا أن ليس في العقل الصريح الذى لا يكذب قط ما يخالف مذهب السلف وأهل الحديث بل يخالف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت