فهرس الكتاب

الصفحة 16124 من 16863

كما أن هذا هو الظاهر في سائر ما يطلق عليه سبحانه من أسمائه وصفاته كالحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والكلام والإرادة والمحبة والغضب والرضا كقوله { ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي } و ( ينزل ربنا إلى سماء الدنيا كل ليلة ) إلى غير ذلك فان ظاهر هذه الألفاظ إذا طلقت علينا أن تكون أعراضا أو أجساما لأن ذواتنا كذلك وليس ظاهرها إذا اطلقت على الله سبحانه وتعالى إلا ما يليق بجلالة ويناسب نفسه الكريمة فكما ان لفظ ( ذات ) و ( وجود ) و ( حقيقة ) تطلق على الله وعلى عباده وهو على ظاهره في الاطلاقين مع القطع بانه ليس ظاهره في حق الله مساويا لظاهره في حقنا ولا مشاركا له فيما يوجب نقصا أو حدوثا سواء جعلت هذه الألفاظ متواطئة أو مشتركة أو مشككة كذلك قوله { أنزله بعلمه } و { إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين } { لما خلقت بيدي } { الرحمن على العرش استوى } الباب في الجميع واحد

وكان قدماء ( الجهمية ) ينكرون جميع الصفات لله التى هي فينا أعراض كالعلم والقدرة أو أجسام كاليد والوجه وحدثائهم أقروا بكثير من الصفات التى هي فينا أعراض كالعلم والقدرة وأنكروا بعضها والصفات التى هي فينا أجسام وفيهم من أقر ببعض الصفات التى هي فينا أجسام كاليد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت