فهرس الكتاب

الصفحة 16125 من 16863

( وأما السلفية ) فعلى ما حكاه الخطابى وأبو بكر الخطيب وغيرهما قالوا مذهب السلف إجراء أحاديث الصفات وآيات الصفات على ظاهرها مع نفى الكيفية والتشبيه عنها فلا نقول إن معنى اليد القدرة ولا أن معنى السمع العلم وذلك أن الكلام في الصفات فرع على الكلام في الذات يحتذى فيه حذوه ويتبع فيه مثاله فإذا كان إثبات الذات إثبات وجود لا إثبات كيفية فكذلك إثبات الصفات اثبات وجود لا اثبات كيفية

فقد أخبرك الخطابى والخطيب وهما إمامان من أصحاب الشافعى متفق على علمهما بالنقل وعلم الخطابى بالمعانى أن مذهب السلف إجراؤها على ظاهرها مع نفى الكيفية والتشبيه عنها والله يعلم أنى قد بالغت في البحث عن مذاهب السلف فما علمت أحدا منهم خالف ذلك

ومن قال من المتأخرين ان مذهب السلف أن الظاهر غير مراد فيجب لمن أحسن به الظن أن يعرف أن معنى قوله ( الظاهر ) الذى يليق بالمخلوق لا بالخالق ولا شك أن هذا غير مراد ومن قال أنه مراد فهو بعد قيام الحجة عليه كافر

فهنا ( بحثان ) لفظى ومعنوي أما المعنوى فالأقسام ( ثلاثة في قوله { الرحمن على العرش استوى } ونحوه أن يقال إستواء كاستواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت