فهرس الكتاب

الصفحة 16126 من 16863

مخلوق أو يفسر باستواء مستلزم حدوثا أو نقصا فهذا الذى يحكى عن الضلال المشبهة والمجسمة وهو باطل قطعا بالقرآن وبالعقل

وإما أن يقال ما ثم استواء حقيقى أصلا ولا على العرش إله ولا فوق السماوات رب فهذا مذهب الضالة الجهمية المعطلة وهو باطل قطعا بما علم بالإضطرار من دين الإسلام لمن أمعن النظر في العلوم النبوية وبما فطر الله عليه خليقته من الإقرار بانه فوق خلقه كاقرارهم بأنه ربهم قال بن قتيبة ما زالت الأمم عربها وعجمها في جاهليتها واسلامها معترفة بان الله في السماء أى على السماء

أو يقال بل استوى سبحانه على العرش على الوجه الذى يليق بجلاله ويناسب كبريائه وأنه فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه مع أنه سبحانه هو حامل للعرش ولحملة العرش وان الإستواء معلوم والكيف مجهول والأيمان به واجب والسؤال عنه بدعة كما قالته أم سلمة وربيعة بن أبى عبد الرحمن ومالك بن أنس فهذا مذهب المسلمين

وهو الظاهر من لفظ ( استوى ) عند عامة المسلمين الباقين على الفطر السليمة التى لم تنحرف إلى تعطيل ولا إلى تمثيل هذا هو الذى أراده يزيد بن هارون الواسطى المتفق على إمامته وجلالته وفضله وهو من أتباع التابعين حيث قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت