فهرس الكتاب

الصفحة 16130 من 16863

وبالجملة فإذا عرف المقصود فقولنا هذا هو الظاهر أو ليس هو الظاهر خلاف لفظى فان كان الحالف ممن في عرف خطابه أن ظاهر هذه الآية ما هو مماثل لصفات المخلوقين فقد حنث وإن كان في عرف خطابه أن ظاهرها هو ما يليق بالله تعالى لم يحنث وإن لم يعلم عرف أهل ناحيته في هذه اللفظة ولم يكن سبب يستدل به على مراده وتعذر العلم بنيته فقد جاز أن يكون أراد معنى صحيحا وجاز أن يكون أراد معنى باطلا فلا يحنث بالشك

وهذا كله تفريع على قول من يقول إن من حلف على شيء يعتقده كما حلف عليه فتبين بخلافه حنث وأما على قول من لم يحنثه فالحكم في يمينه ظاهر

واعلم أن عامة من ينكر هذه الصفة وأمثالها إذ بحثت عن الوجه الذى أنكروه وجدتهم قد اعتقدوا أن ظاهر هذه الآية كاستواء المخلوقين أو استواء يستلزم حدوثا أو نقصا ثم حكوا عن مخالفهم هذا القول ثم تبعوا في إقامة الأدلة على بطلانه ثم يقولون فيتعين تأويله إما بالإستيلاء أو بالظهور والتجلى أو بالفضل والرجحان الذى هو علو القدر والمكانة ويبقى ( المعنى الثالث ) وهو استواء يليق بجلاله يكون دلالة هذا اللفظ عليه كدلالة لفظ العلم والإرادة والسمع والبصر على معانيها قد دل السمع عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت