فهرس الكتاب

الصفحة 16155 من 16863

ولهذا لما دخل الشافعى مصر سأله سائل عن هذه المسألة إذا قال إن فعلت كذا فعلى الحج أو فعلى الصوم فأفتاه الشافعى بكفارة يمين وكان الغالب على أهل مصر قول مالك إن عليه الحج والصوم ومع هذا فلما حنث بن عبد الرحمن القاسم في هذه اليمين أفتاه عبد الرحمن القاسم الذى هو العمدة في مذهب مالك بكفارة يمين وقال أفتيتك بقول الليث بن سعد وإن عدت أفتيتك بقول مالك والمحققون من متأخرى أصحاب مالك يرجحون الإفتاء بكفارة يمين وهو الذى رجع إليه أبو حنيفة آخرا وأما جمهور السلف من الصحابة والتابعين فانهم يقولون يجزئه كفارة يمين كما هو مذهب الشافعى وأحمد والمشهور عندهما أنه يخير بين التكفير وبين فعل الملتزم وعن أحمد رواية أن عليه الكفارة عينا ويذكر قولا في مذهب الشافعى وكذلك جماعة من المفتين أصحاب مالك يفتون في الحلف بالطلاق بكفارة يمين ويحتجون بما رووه عن عائشة أنها قالت كل يمين وإن عظمت فكفارتها كفارة اليمين بالله وهذا قول طاووس ومن وافقة من السلف وهو معنى قول الصحابة وهذه المسائل مسائل جليلة تحتاج إلى بسط طويل ليس هذا موضعه والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت