والفقهاء وهو مذهب الشافعى وأحمد وأحد القولين في مذهب أبى حنيفة وهو قول في مذهب مالك فيقال انه هنا قصد الشرط والجزاء كما قصد ذاك نذر التبرر فكما أنه فرق في النذور المعلقة بالشروط بين ما يقصد فيه ثبوتها وبين ما يقصد فيه نفيها كذلك هذا فان هذا جميعه من باب واحد وهى أحكام معلقة بشروط واذا كان الشرع أو العقل والعرف تفرق في الأحكام المعلقة بالشروط اللغوية بين ما يقصد ثبوته وبين ما يقصد انتفاءه كما إتفق على ذلك الصحابة وجمهور الفقهاء لم يجز تسوية أحدهما بالآخر
وانما يحسن الإحتجاج بالخلع والكتابة على من يمنع تعليق الطلاق بالشروط جملة كما هو مذهب بن حزم والإمامية أو بعضهم فإن هؤلاء يقولون ان الطلاق المعلق بشرط لا يقع بحال بناء على أنه لا يقع عندهم من الطلاق إلا ما ثبت أن الشارع أذن فيه قالوا ولم يثبت أنه أذن في هذا فهم لا يقولون بالقياس وجعلوا ما نقل عن الصحابة والتابعين في الحلف بالطلاق والعتاق حجة لهم وليس بحجة لهم فان المنقول عن طاووس أنه لا يرى الحلف بالطلاق شيئا وهذا لا يقضي أنه لا يرى تعليقه بالشروط بحال بل قد يفرق بين الشرط المقصود ثبوته والمقصود عدمه كما أن هذا هو قول طاووس وعطاء وغيرهما في مسألة ( نذر اللجاج والغضب