فهرس الكتاب

الصفحة 16154 من 16863

والفقهاء وهو مذهب الشافعى وأحمد وأحد القولين في مذهب أبى حنيفة وهو قول في مذهب مالك فيقال انه هنا قصد الشرط والجزاء كما قصد ذاك نذر التبرر فكما أنه فرق في النذور المعلقة بالشروط بين ما يقصد فيه ثبوتها وبين ما يقصد فيه نفيها كذلك هذا فان هذا جميعه من باب واحد وهى أحكام معلقة بشروط واذا كان الشرع أو العقل والعرف تفرق في الأحكام المعلقة بالشروط اللغوية بين ما يقصد ثبوته وبين ما يقصد انتفاءه كما إتفق على ذلك الصحابة وجمهور الفقهاء لم يجز تسوية أحدهما بالآخر

وانما يحسن الإحتجاج بالخلع والكتابة على من يمنع تعليق الطلاق بالشروط جملة كما هو مذهب بن حزم والإمامية أو بعضهم فإن هؤلاء يقولون ان الطلاق المعلق بشرط لا يقع بحال بناء على أنه لا يقع عندهم من الطلاق إلا ما ثبت أن الشارع أذن فيه قالوا ولم يثبت أنه أذن في هذا فهم لا يقولون بالقياس وجعلوا ما نقل عن الصحابة والتابعين في الحلف بالطلاق والعتاق حجة لهم وليس بحجة لهم فان المنقول عن طاووس أنه لا يرى الحلف بالطلاق شيئا وهذا لا يقضي أنه لا يرى تعليقه بالشروط بحال بل قد يفرق بين الشرط المقصود ثبوته والمقصود عدمه كما أن هذا هو قول طاووس وعطاء وغيرهما في مسألة ( نذر اللجاج والغضب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت