فهرس الكتاب

الصفحة 16157 من 16863

والقول الأول أصح لأن الحض والمنع في اليمين بمنزلة الطاعة والمعصية في الأمر والنهى فان الحالف على نفسه أو عبده أو قرابته أو صديقه الذى يعتقد أنه يطيعه هو طالب لما حلف على فعله مانع لما حلف على تركه وقد وكد طلبه ومنعه باليمين فهو بمنزلة الأمر والنهى المؤكد وقد استقر بدلالة الكتاب والسنة أن من فعل المنهى عنه ناسيا أو مخطئا فلا إثم عليه ولا يكون عاصيا مخالفا فكذلك من فعل المحلوف ناسيا أو مخطئا فانه لا يكون حانثا مخالفا ليمينه ويدخل في ذلك من فعله متأولا أو مقلدا لمن أفتاه أو مقلدا لعالم ميت أو مجتهدا مصيبا أو مخطئا فحيث لم يتعمد المخالفة ولكن أعتقد أن هذا الذى فعله ليس فيه مخالفة لليمين فانه لا يكون حانثا

ويدخل في هذا إذا خالع وفعل المحلوف عليه معتقدا أن الفعل بعد الخلع لم تتناوله يمينه فهذه الصورة تدخل في يمين الجاهل المتأول عند من يقول ان هذا الخلع خلع الايمان باطل وهو أصح أقوال العلماء وأما من جعله صحيحا فذلك يقول إنه فعل المحلوف عليه في زمن البينونة والمرأة لو فعلت المحلوف عليه بعد البينونة وانقضاء العدة لم يحنث الرجل بالإتفاق وكذلك إذا فعلته في عدة الطلاق البائن عند الجمهور كمالك والشافعى وأحمد الذين يقولون إن المختلعة لا يلحقها طلاق وأما أبو حنيفة فانه يقول يلحقها الطلاق فيحنث عنده إذا وجدت الصفة في زمن البينونة ولو كان الرجل عاميا فقيل له خالع امرأتك وافعل المحلوف عليه ولم يعرف معنى الخلع فظن أنه طلاق مجرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت