فهرس الكتاب

الصفحة 16231 من 16863

فيقول من لا يحقق يحرم في النسب على أخي أن يتزوج أمي ولا يحرم مثل هذا في الرضاع وهذا غلط منه فان نظير المحرم من النسب ان تتزوج أخته أو أخوه من الرضاعة بابن هذا الأخ أو بأمه من الرضاعة كما لو ارتضع هو وآخر من امرأة واللبن لفحل فانه يحرم على اخته من الرضاعة ان تتزوج اخاه واخته من الرضاعة لكونهما اخوين للمرتضع ويحرم عليهما ان يتزوجا اباه وأمه من الرضاعة لكونهما ولديهما من الرضاعة لا لكونهما أخوى ولديهما فمن تدبر هذا ونحوه زالت عنه الشبهة

وأما ( رضاع الكبير ( فانه لا يحرم في مذهب الأئمة الأربعة بل لا يحرم إلا رضاع الصغير كالذى رضع في الحولين وفيمن رضع قريبا من الحولين نزاع بين الأئمة لكن مذهب الشافعى وأحمد أنه لا يحرم فاما الرجل الكبير والمرأة الكبيرة فلا يحرم احدهما على الآخر برضاع القرايب مثل أن ترضع زوجته لأخيه من النسب فهنا لا تحرم عليه زوجته لما تقدم من أنه يجوز له أن يتزوج بالتى هي أخته من الرضاعة لأخيه من النسب اذ ليس بينه وبينها صلة نسب ولارضاع وانما حرمت على أخيه لأنها أمه من الرضاع وليست ام نفسه من الرضاع وأم المرتضع من الرضاع لا تكون اما لاخوته من النسب لأنها إنما أرضعت الرضيع ولم ترضع غيره نعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت