فهرس الكتاب

الصفحة 16232 من 16863

لو كان للرجل نسوة يطأهن وارضعت كل واحدة طفلا لم يجز أن يتزوج أحدهما الآخر ولهذا لما سئل بن عباس عن ذلك قال اللقاح واحد وهذا مذهب الأئمة الأربعة لحديث أبى القعيس الذى في الصحيحين عن عائشة وهو معروف

وتحرم عليه أم أخيه من النسب لأنها أمه أو امرأة أبيه وكلاهما حرام عليه وأما أم أخيه من الرضاعة فليست أمه ولا امرأة أبيه لأن زوجها صاحب اللبن ليس أبا لهذا لا من النسب ولا من الرضاعة

فاذا قال القائل إن النبى قال ( يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ) وأم أخيه من النسب حرام فكذلك من الرضاع قلنا هذا تلبيس وتدليس فان الله لم يقل حرمت عليكم أمهات اخواتكم وانما قال { حرمت عليكم أمهاتكم } وقال تعالى { ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء } فحرم على الرجل أمه ومنكوحة أبيه وإن لم تكن أمه وهذه تحرم من الرضاعة فلا يتزوج أمه من الرضاعة وأما منكوحة أبيه من الرضاع فالمشهور عند الأئمة أنها تحرم لكن فيها نزاع لكونها من المحرمات بالصهر لا بالنسب والولادة وليس الكلام هنا في تحريمها فانه اذا قيل تحرم منكوحة أبيه من الرضاعة وفينا بعموم الحديث وأما أم أخيه التى ليست أما ولا منكوحة أب فهذه لا توجد فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت