ودخل بها وحملت منه فعلم الحاكم أن الزوج الأول موجود ففرق بينهما ووضعت الحمل من الزوج الثانى والزوج الثانى ينفق عليها إلى أن صار عمر المولود أربع سنين ولم يحضر الزوج الأول ولا عرف له مكان فهل لها أن تراجع الزوج الثانى أو تنتظر الأول
فأجاب إذا تعذرت النفقة من جهته فلها فسخ النكاح فاذا انقضت عدتها تزوجت بغيره والفسخ للحاكم فاذا فسخت هي نفسها لتعذر فسخ الحاكم أو غيره ففيه نزاع وأما إذا لم يفسخ الحاكم بل شهد لها أنه قد مات وتزوجت لأجل ذلك ولم يمت الزوج فالنكاح باطل لكن إذا اعتقد الزوج الثانى أنه صحيح لظنه موت الزوج الأول وانفساخ النكاح أو نحو ذلك فانه يلحق به النسب وعليه المهر ولا حد عليه لكن تعتد له حتى تنقضى عدتها منه ثم بعد ذلك ينفسخ نكاح الأول إن أمكن وتتزوج بمن شاءت
( وسئل رحمه الله تعالى ( عن رجل زوج ابنته لرجل وأراد الزوج السفر إلى بلاده فقال له وكيل الأب في قبول النكاح لا تسافر إما أن تعطى الحال من الصداق وتنتقل بالزوجة أو ترضى الأب فسافر ولم يجب إلى ذلك وهو غائب