فهرس الكتاب

الصفحة 16286 من 16863

القريب تثبت في الذمة لما مضى من الزمان إلا اذا كان قد استدان عليه النفقة باذن حاكم أو انفق بغير اذن حاكم غير متبرع وطلب الرجوع بما انفق فهذا في رجوعه خلاف فاما استقرارها في الذمة بمجرد الفرض إما بانفاق متبرع أو بكسبه كما يقال مثله في نفقة الزوجة فما علمت له قائلا فاذا كان الحكم مخالفا للاجماع لم يلزم بحكم حاكم ولمن أخذ منه المال بغير حق ان يرجع بما أخذه ومذهب أبى حنيفة تسقط بمضى الزمان وان قضى بها القاضي إلا أن يأذن القاضي في الاستدانة لأن للقاضى ولاية عامة فصار كاذن الغائب وذكر بعضهم في قضاء القاضي هل يصير به دينا روايتين لكن حملوا رواية الوجوب على ما اذا أمر بالاستدانة والانفاق عليهم ويرجع بذلك وكذا اذا كان الزوج موسرا وتمرد وامتنع عن الانفاق فطلبت المرأة ان يأمرها بالاستدانة فأمرها القاضي بذلك وترجع عليه لأن أمر القاضي كأمره ولو قضى القاضي لها بالنفقة فامرها بالاستدانة على الزوج لئلا يبطل حقها في النفقة بموت أحدهما لأن النفقة تسقط بموت أحدهما فكانت فائدة الأمر بالاستدانة لتأكيد حقها في النفقة لأن القاضي مأمور بايصال الحق إلى المستحق وهذه طريقة لكن لو أمر القريب بالاستدانة ولم يستدن بل استغنى بنفقة متبرع أو بكسب له فقد فهم القاضي شمس الدين ان النفقة تستقر في الذمة بهذه الصورة لاطلاقهم الأمر بالاستدانة من غير اشتراط وجود الاستدانة وغيره إنما فهم ان الاستدانة لأجل وجود الاستدانة واما الاذن في الاستدانة من غير وجودها لايصير المأذون فيه دينا حتى يستدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت