يثغر ولكن المشهور عنه أن الأم أحق به مالم يبلغ وهذه هي الرواية الثالثة عن أحمد وأما المشهور عن أحمد وهو تخيير الغلام بين أبويه فهو مذهب الشافعى واسحق بن راهويه
وموافقته للشافعى واسحق أكثر من موافقته لغيرهما وأصوله باصولهما أشبه منها باصول غيرهما وكان يثنى عليهما ويعظمهما ويرجح أصول مذاهبهما على من ليست أصول مذاهبه كأصول مذاهبهما ومذهبه أن أصول فقهاء الحديث أصح من أصول غيرهم والشافعى واسحق هما عنده من أجل فقهاء الحديث في عصرهما وجمع بينهما بمسجد الخيف فتناظرا فى ( مسألة إجارة بيوت مكة ) والقصة مشهورة وذكر أحمد أن الشافعى علا إسحاق بالحجة في موضع وان إسحاق علاه بالحجة في موضع فان الشافعى كان يبيح البيع والاجارة واسحق يمنع منهما وكانت الحجة مع الشافعى في جواز بيعها ومع إسحاق في المنع من اجارتها
والرواية الثالثة عن أحمد أن الأم أحق بالغلام مطلقا كمذهب مالك أخذت من قوله في رواية حنبل في الرجل يطلق امرأته وله منها أولاد صغار فالأم أعطف عليهم مقدار ما يعقلون الأدب فتكون الأم بهم أحق مالم تتزوج فاذا تزوجت فالأب أحق بولده غلاما كان أو جارية قال الشيخ أبو البركات فهذه الرواية تدل على أنه إذا كبر وصار يعقل الأدب