فهرس الكتاب

الصفحة 16305 من 16863

يثغر ولكن المشهور عنه أن الأم أحق به مالم يبلغ وهذه هي الرواية الثالثة عن أحمد وأما المشهور عن أحمد وهو تخيير الغلام بين أبويه فهو مذهب الشافعى واسحق بن راهويه

وموافقته للشافعى واسحق أكثر من موافقته لغيرهما وأصوله باصولهما أشبه منها باصول غيرهما وكان يثنى عليهما ويعظمهما ويرجح أصول مذاهبهما على من ليست أصول مذاهبه كأصول مذاهبهما ومذهبه أن أصول فقهاء الحديث أصح من أصول غيرهم والشافعى واسحق هما عنده من أجل فقهاء الحديث في عصرهما وجمع بينهما بمسجد الخيف فتناظرا فى ( مسألة إجارة بيوت مكة ) والقصة مشهورة وذكر أحمد أن الشافعى علا إسحاق بالحجة في موضع وان إسحاق علاه بالحجة في موضع فان الشافعى كان يبيح البيع والاجارة واسحق يمنع منهما وكانت الحجة مع الشافعى في جواز بيعها ومع إسحاق في المنع من اجارتها

والرواية الثالثة عن أحمد أن الأم أحق بالغلام مطلقا كمذهب مالك أخذت من قوله في رواية حنبل في الرجل يطلق امرأته وله منها أولاد صغار فالأم أعطف عليهم مقدار ما يعقلون الأدب فتكون الأم بهم أحق مالم تتزوج فاذا تزوجت فالأب أحق بولده غلاما كان أو جارية قال الشيخ أبو البركات فهذه الرواية تدل على أنه إذا كبر وصار يعقل الأدب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت