فانه يكون مقره أيضا عند الأم لكن في وقت الأدب وهو النهار يكون عند الأب وهذه المدونة مذهب مالك بعينه الذى حكيناه فصار في المسألة ثلاث روايات ومذهب مالك في ( التهذيب ( أن الأم أحق به مالم يبلغ والأب يتعاهده عندها وأدبه وبعثه إلى المكتب ولا يبيت الا عند الأم
قلت وحنبل وأحمد بن الفرج كانا يسألان الامام أحمد عن مسائل مالك وأهل المدينة كما كان يسأله إسحاق بن منصور وغيره عن مسائل سفيان الثورى وغيره وكما كان يسأله الميمونى عن مسائل الأوزاعى وكما كان يسأله إسماعيل بن سعيد الشالنجى عن مسائل أبى حنيفة وأصحابه فإنه كان قد تفقه على مذهب أبى حنيفة واجتهد في مسائل كثيرة رجح فيها مذهب أهل الحديث وسأل عن تلك المسائل أحمد وغيره وشرحها ابراهيم بن يعقوب الجوزجانى إمام مسجد دمشق
وأما ( حضانة البنت ) اذا صارت مميزة فوجدنا عنه روايتين منصوصتين وقد نقلهما غير واحد من أصحابه كأبى عبد الله بن تيمية وغيره
( أحداهما ) أن الأب أحق بها كما هو موجود في الكتب المعروفة في مذهبه
و ( الثانية ( ان الأم احق بها قال في رواية إسحاق بن منصور يقضى بالجارية للأم والخالة حتى إذا احتاجت إلى التزويج فالأب أحق بها