فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وتحصين أو كانت غير مرضية فللأب أخذها منها وهذا هو الذى راعاه احمد في الراوية المشهورة عن أصحابه فإنه اذا كان لابد من رعاية حفظها وصيانتها وأن للأب أن ينتزعها من الأم إذا لم تكن حافظة لها بلا ريب فالأب أقدر على حفظها وصيانتها وهى مميزة لا تحتاج في بدنها إلى أحد والأب له من الهيبة والحرمة ما ليس للأم
وأحمد وأصحابه إنما يقدمون الأب اذا لم يكن عليها في ذلك حرز فلو قدر أن الأب عاجز عن حفظها وصيانتها أو مهمل لحفظها وصيانتها فانه يقدم الأم في هذه الحالة
فكل من قدمناه من الأبوين انما نقدمه اذا حصل به مصلحتها أواندفعت به مفسدتها فأما مع وجود فساد أمرها مع أحدهما فالآخر أولى بها بلا ريب حتى الصغير إذا اختار أحد أبويه وقدمناه إنما نقدمه بشرط حصول مصلحته وزوال مفسدته
فلو قدرنا أن الأب ديوث لا يصونه والأم تصونه لم نلتفت إلى اختيار الصبى فإنه ضعيف العقل قد يختار أحدهما لكونه يوافق هواه الفاسد ويكون الصبى قصده الفجور ومعاشرة الفجار وترك ما ينفعه من العلم والدين والأدب والصناعة فيختار من أبويه من يحصل له معه ما يهواه والآخر قد يرده ويصلحه ومتى كان الأمر كذلك فلا ريب أنه لا يمكن من يفسد معه حاله
والنبى قال ( مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع ) فمتى كان أحد الأبوين يأمره بذلك والآخر