فهرس الكتاب

الصفحة 16323 من 16863

وتحصين أو كانت غير مرضية فللأب أخذها منها وهذا هو الذى راعاه احمد في الراوية المشهورة عن أصحابه فإنه اذا كان لابد من رعاية حفظها وصيانتها وأن للأب أن ينتزعها من الأم إذا لم تكن حافظة لها بلا ريب فالأب أقدر على حفظها وصيانتها وهى مميزة لا تحتاج في بدنها إلى أحد والأب له من الهيبة والحرمة ما ليس للأم

وأحمد وأصحابه إنما يقدمون الأب اذا لم يكن عليها في ذلك حرز فلو قدر أن الأب عاجز عن حفظها وصيانتها أو مهمل لحفظها وصيانتها فانه يقدم الأم في هذه الحالة

فكل من قدمناه من الأبوين انما نقدمه اذا حصل به مصلحتها أواندفعت به مفسدتها فأما مع وجود فساد أمرها مع أحدهما فالآخر أولى بها بلا ريب حتى الصغير إذا اختار أحد أبويه وقدمناه إنما نقدمه بشرط حصول مصلحته وزوال مفسدته

فلو قدرنا أن الأب ديوث لا يصونه والأم تصونه لم نلتفت إلى اختيار الصبى فإنه ضعيف العقل قد يختار أحدهما لكونه يوافق هواه الفاسد ويكون الصبى قصده الفجور ومعاشرة الفجار وترك ما ينفعه من العلم والدين والأدب والصناعة فيختار من أبويه من يحصل له معه ما يهواه والآخر قد يرده ويصلحه ومتى كان الأمر كذلك فلا ريب أنه لا يمكن من يفسد معه حاله

والنبى قال ( مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع ) فمتى كان أحد الأبوين يأمره بذلك والآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت