فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لا يأمره كان عند الذى يأمره بذلك دون الآخر لأن ذلك الآمر له هو المطيع لله ورسوله في تربيته والآخر عاص لله ورسوله فلا نقدم من يعصى الله فيه على من يطع الله فيه بل يجب اذا كان أحد الأبوين يفعل معه ما أمر الله به ورسوله ويترك ما حرم الله ورسوله والآخر لا يفعل معه الواجب أو يفعل معه الحرام قدم من يفعل الواجب ولو اختار الصبى غيره بل ذلك العاصى لاولاية له عليه بحال بل كل من لم يقم بالواجب في ولايته فلا ولاية له عليه بل إما ترفع يده عن الولاية ويقام من يفعل الواجب وإما أن نضم إليه من يقوم معه بالواجب فإذا كان مع حصوله عند أحد الأبوين لا تحصل طاعة الله ورسوله في حقه ومع حصوله عند الآخر ( تحصل ) قدم الأول قطعا
وليس هذا الحق من جنس الميراث الذى يحصل بالرحم والنكاح والولاية ان كان الوارث حاجزا أو عاجزا بل هو من جنس ( الولاية ) ولاية النكاح والمال التى لابد فيها من القدرة على الواجب وفعله بحسب الامكان واذا قدر أن الأب تزوج ضرة وهى تترك عند ضرة أمها لا تعمل مصلحتها بل تؤذيها أو تقصر في مصلحتها وأمها تعمل مصلحتها ولا تؤذيها فالحضانة هنا للأم ولو قدر أن التخيير مشروع وانها اختارت الأم فكيف اذا لم يكن كذلك
ومما ينبغى أن يعلم أن الشارع ليس له نص عام في تقديم أحد الأبوين مطلقا ولا تخيير أحد الأبوين مطلقا والعلماء متفقون على أنه لا يتعين أحدهما مطلقا بل مع العدوان والتفريط لا يقدم من يكون كذلك على البر العادل المحسن القائم بالواجب والله أعلم