فهرس الكتاب

الصفحة 16340 من 16863

مالك أن يجلده مائة ويحبسه سنة فهذا التعزير يحصل المقصود وعلى هذا فإذا كان أولياء المقتول قد رضوا بقتل صاحبهم فلا أرغم الله إلا بآنافهم وإذا قيل توضع الدية في بعض الصور على أهل المكان مع القسامة في الدية لورثة المقتول لا لبيت المال ولم يقل أحد من الأئمة أن دية المقتول لبيت المال وكذلك لا توضع الدية بدون قسامة باتفاق الأئمة وهؤلاء المعروفون بالفتن والفساد لولي الأمر أن يمسك منهم من عرف بذلك فيحبسه وله أن ينقله إلى أرض أخرى ليكف بذلك عدوانه وله أن يعزر أيضا من ظهر منه الشر ليكف به شره وعدوانه ففي العقوبات الجارية على سنن العدل والشرع ما يعصم الدماء والأموال ويغني ولاة الأمور عن وضع جبايات تفسد العباد والبلاد ومن اتهم بقتل وكان معروفا بالفجور فلولي الأمر عند طائفة من العلماء أن يعاقبه تعزيزا على فجوره وتعزيرا له وبهذا وأمثاله يحصل مقصود السياسة العادلة والله أعلم

وسئل رحمه الله عمن قال أنا ضاربه والله قاتله

فأجاب الحمد لله هذا يؤاخذ بإقراره ويجب عليه ما يجب على القاتل وأما قوله والله قاتله إن أراد به أن الله قابض روحه أو أن الله هو المميت كل أحد وهو خالق أفعال العباد ونحو ذلك فهذا لا يندفع عنه موجب القتل بذلك بل يجب عليه ما يجب على القاتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت