فهرس الكتاب

الصفحة 16339 من 16863

بالقتل عند ولي الأمر فإذا اعترف جهزوا إلى المتولي من يدعي أنه من قرابة المقتول ويقول أنا قد أبريت هذا القاتل مما استحقه عليه ويجعلون ذلك ذريعة إلى سفك الدماء وإقامة الفتن فإذا رأى ولي الأمر وضع دية المقتول الذي لا يعرف قاتله من الطوائف الذين أثبت أسمائهم في الديوان على جميع الطوائف منهم له ذلك أم لا أو رأى وضع ذلك على أهل محلة القاتل كما نقل عن بعض الأئمة رضي الله عنهم أو رأى تعزير هؤلاء العشير عند إظهارهم الفتن وسفك الدماء والفساد بوضع مال عليهم يؤخذ منهم ليكف نفوسهم العادية عن ذلك كله فهل له ذلك أم لا وهل يثاب على ذلك أفتونا مأجورين

فأجاب أيده الله الحمد لله أما إذا عرف القاتل فلا توضع الدية على أهل مكان المقتول باتفاق الأئمة وأما إذا لم يعرف قاتله لا ببينة ولا إقرار ففي مثل هذا تشرع القسامة فإذا كان هناك لوث حلف المدعون خمسين يمينا عند الجمهور مالك والشافعي وأحمد كما ثبت عن النبي في قصة القتيل الذي وجد بخيبر فإن لم يحلفوا حلف المدعي عليه ومذهب أبي حنيفة يحلف المدعي عليهم أولا فإن مذهبه أن اليمين لا تكون إلا في جانب المدعى عليه والجمهور يقولون هي في جنب أقوى المتداعيين

فأما إذا عرف القاتل فإن كان قتله لأخذ مال فهو محارب يقتله الإمام حدا وليس لأحد أن يعفو عنه لا أولياء المقتول ولا غيرهم وإن قتل لأمر خاص فهذا أمره إلى أولياء المقتول فإن شاؤوا عفوا عنه وللإمام في مذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت