فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رسول الله ( كنت نهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف الأدم فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكرا ) وفى رواية ( نهيتكم عن الظروف وإن ظرفا لا يحل شيئا ولا يحرمه وكل مسكر حرام ) فمن الصحابة والتابعين من لم يثبت عنده النسخ فأخذ بالأحاديث الأول ومنهم من اعتقد صحة النسخ فأباح الانتباذ في كل وعاء وهذا مذهب أبى حنيفة والشافعى والنهى عن بعض الأوعية قول مالك وعن أحمد روايتان
فلما سمع طائفة من علماء الكوفة أن من السلف من شرب النبيذ ظنوا أنهم شربوا المسكر فقال طائفة منهم كالشافعى والنخعى وأبى حنيفة وشريك وبن أبى ليلى وغيرهم يحل ذلك كما تقدم وهم في ذلك مجتهدون قاصدون للحق وقد قال النبى ( إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر )
وأما سائر العلماء فقالوا بتلك الأحاديث الصحيحة وهذا هو الثابت عن الصحابة وعليه دل القياس الجلى فان الله تعالى قال ( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ) فان المفسدة التى لأجلها حرم الله سبحانه وتعالى الخمر هي أنها تصد عن ذكر الله وعن الصلاة وتوقع العداوة والبغضاء وهذا أمر تشترك فيه جميع المسكرات لا فرق في ذلك بين مسكر ومسكر