فهرس الكتاب

الصفحة 16382 من 16863

حرام ) وعن بن عمر عن النبى قال ( ما أسكر كثيره فقليله حرام ) رواه بن ماجه والدار قطنى وصححه وقد روى أهل السنن مثله من حديث جابر ومن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده والأحاديث كثيرة صحيحة في هذا الباب

ولكن عذر من خالفها من أهل العلم أنها لم تبلغهم وسمعوا أن من الصحابة من شرب النبيذ وبلغتهم في ذلك أثار فظنوا أن الذى شربوه كان مسكرا وإنما كان الذى تنازع فيه الصحابة هو ما نبذ في الأوعية الصلبة فان النبى ( نهى عن الانتباذ في الدباء ) وهو القرع وفى ( الحنتم ) وهو ما يصنع من التراب من الفخار ( ونهى عن النقير ) وهو الخشب الذى ينقر ( ونهى عن المزفت ) وهو الظرف المزفت ( وأمرهم أن ينتبذوا في الظروف الموكاة ) وهو أن ينقع التمر أو الزبيب في الماء حتى يحلو فيشرب حلوا قبل أن يشتد فهذا حلال باتفاق المسلمين ونهاهم أن ينتبذوا هذا النبيذ الحلال في تلك الأوعية لأن الشدة تدب في الشراب شيئا فشيئا فيشربه المسلم وهو لا يدرى أنه قد اشتد فيكون قد شرب محرما وأمرهم أن ينتبذوا في الظرف الذى يربطون فمه لأنه إن اشتد الشراب انشق الظرف فلا يشربون مسكرا

والنهى عن ( نبيذ الأوعية القوية ) فيه أحاديث كثيرة مستفيضة ثم روى عنه إباحة ذلك كما في صحيح مسلم عن بريدة بن الحصيب قال قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت