فهرس الكتاب

الصفحة 16390 من 16863

لكنه إذا طبخ حتى ذهب ثلثاه وبقى ثلثه لم يبق مسكرا اللهم الا ان يضاف إليه أفاويه او نوع آخر والأصل في ذلك ( أن كل ما أسكر فهو حرام ) وهذا مذهب جماهير العلماء الأئمة كما قال الشافعى وأحمد وغيرهم وهذا المسكر يوجب الحد على شاربه وهو نجس عند الأئمة

وكذلك ( الحشيشة ) المسكرة يجب فيها الحد وهى نجسة في أصح الوجوه وقد قيل إنها طاهرة وقيل يفرق بين يابسها ومائعها والأول الصحيح لأنها تسكر بالاستحالة كالخمر النيء بخلاف مالا يسكر بل يغيب العقل كالبنج أو يسكر بعد الاستحالة كجوزة الطيب فان ذلك ليس بنجس ومن ظن أن الحشيشة لا تسكر وانما تغيب العقل بلا لذة فلم يعرف حقيقة أمرها فانه لولا ما فيها من اللذة لم يتناولوها ولا أكلوها بخلاف البنج ونحوه مما لا لذة فيه والشارع فرق في المحرمات بين ما تشتهيه النفوس وما لا تشتهيه فما لا تشتهيه النفوس كالدم والميتة اكتفى فيه بالزاجر الشرعى فجعل العقوبة فيه التعزيز واما ما تشتهيه النفوس فجعل فيه مع الزاجر الشرعى زاجرا طبيعيا وهو الحد ( والحشيشة ) من هذا الباب

( وسئل رحمه الله ( عن( النصوح ) هل هو حلال أم حرام وهم يقولون إن عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان يعمله ( وصورته ) أن يأخذ ثلاثين رطلا من ماء عنب ويغلى حتى يبقى ثلثه فهل هذه صورته وقد نقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت