فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كثيره فقليله حرام وهو خمر عندهم من أى مادة كانت من الحبوب والثمار وغيرها سواء كان من العنب أو التمر أو الحنطة أو الشعير أو لبن الخيل أو غير ذلك وسواء كان نيا أو مطبوخا وسواء ذهب ثلثاه او ثلثه او نصفه أو غير ذلك فمتى كان كثيره مسكرا حرم قليله بلا نزاع بينهم
ومع هذا فهم يقولون بما ثبت عن عمر فان عمر رضى الله عنه لما قدم الشام وأراد أن يطبخ للمسلمين شرابا لا يسكر كثيره طبخ العصير حتى ذهب ثلثاه وبقى ثلثه وصار مثل الرب فادخل فيه أصبعه فوجده غليظا فقال كأنه الطلا يعنى الطلا الذى يطلى به الابل فسموا ذلك ( الطلا ) فهذا الذى أباحه عمر لم يكن يسكر وذكر ذلك أبو بكر عبد العزيز بن جعفر صاحب الخلال انه مباح باجماع المسلمين وهذا بناء على أنه لا يسكر ولم يقل أحد من الأئمة المذكورين إنه يباح مع كونه مسكرا
ولكن نشأت ( شبهة ) من جهة أن هذا المطبوخ قد يسكر لأشياء إما لأن طبخه لم يكن تاما فانهم ذكروا صفة طبخه أنه يغلى عليه أولا حتى يذهب وسخه ثم يغلى عليه بعد ذلك حتى يذهب ثلثاه فاذا ذهب ثلثاه والوسخ فيه كان الذاهب منه أقل من الثلثين لأن الوسخ يكون حينئذ من غير الذاهب وإما من جهة أنه قد يضاف إلى المطبوخ من الأفاويه وغيرها