فهرس الكتاب

الصفحة 16392 من 16863

كثيره فقليله حرام وهو خمر عندهم من أى مادة كانت من الحبوب والثمار وغيرها سواء كان من العنب أو التمر أو الحنطة أو الشعير أو لبن الخيل أو غير ذلك وسواء كان نيا أو مطبوخا وسواء ذهب ثلثاه او ثلثه او نصفه أو غير ذلك فمتى كان كثيره مسكرا حرم قليله بلا نزاع بينهم

ومع هذا فهم يقولون بما ثبت عن عمر فان عمر رضى الله عنه لما قدم الشام وأراد أن يطبخ للمسلمين شرابا لا يسكر كثيره طبخ العصير حتى ذهب ثلثاه وبقى ثلثه وصار مثل الرب فادخل فيه أصبعه فوجده غليظا فقال كأنه الطلا يعنى الطلا الذى يطلى به الابل فسموا ذلك ( الطلا ) فهذا الذى أباحه عمر لم يكن يسكر وذكر ذلك أبو بكر عبد العزيز بن جعفر صاحب الخلال انه مباح باجماع المسلمين وهذا بناء على أنه لا يسكر ولم يقل أحد من الأئمة المذكورين إنه يباح مع كونه مسكرا

ولكن نشأت ( شبهة ) من جهة أن هذا المطبوخ قد يسكر لأشياء إما لأن طبخه لم يكن تاما فانهم ذكروا صفة طبخه أنه يغلى عليه أولا حتى يذهب وسخه ثم يغلى عليه بعد ذلك حتى يذهب ثلثاه فاذا ذهب ثلثاه والوسخ فيه كان الذاهب منه أقل من الثلثين لأن الوسخ يكون حينئذ من غير الذاهب وإما من جهة أنه قد يضاف إلى المطبوخ من الأفاويه وغيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت