فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عن عائشة عنه أنه قال ( كل شراب أسكر فهو حرام ) وفى الصحيح أيضا عن بن عمر ان النبى قال ( كل مسكر خمر وكل مسكرحرام ) وفى السنن من غير وجه عنه أنه قال ( ما أسكر كثيره فقليله حرام ) واستفاضت الأحاديث بذلك
فان الله لما حرم الخمر لم يكن لأهل مدينة النبى شراب يشربونه الا من التمر فكانت تلك خمرهم وجاء عن النبى ( أنه كان يشرب النبيذ ) والمراد به النبيذ الحلو وهو أن يوضع التمر أو الزبيب في الماء حتى يحلو ثم يشربه وكان النبى قد نهاهم ان ينتبذوا في القرع والخشب والحجر والظرف المزفت لأنهم اذا انتبذوا فيها دب السكر وهم لا يعلمون فيشرب الرجل مسكرا ونهاهم عن الخليطين من التمر والزبيب جميعا لأن أحدهما يقوى الآخر ونهاهم عن شرب النبيذ بعد ثلاث لأنه قد يصير فيه السكر والانسان لا يدرى كل ذلك مبالغة منه فمن اعتقد من العلماء أن النبيذ الذى أرخص فيه يكون مسكرا يعنى من نبيذ العسل والقمح ونحو ذلك فقال يباح أن يتناول منه ما لم يسكر فقد أخطأ
وأما جماهير العلماء فعرفوا أن الذى أباحه هو الذى لا يسكر وهذا القول هو الصحيح في النص والقياس أما ( النص ) فالأحاديث الكثيرة فيه وأما ( القياس ) فلأن جميع الأشربة المسكرة متساوية في كونها تسكر