فهرس الكتاب

الصفحة 16394 من 16863

فأجاب الحمد لله أما الخمر التى هي عصير العنب الذى اذا غلا واشتد وقذف بالزبد فيحرم قليلها وكثيرها باتفاق المسلمين ومن نقل عن أبى حنيفة إباحة قليل ذلك فقد كذب بل من استحل ذلك فانه يستتاب فان تاب والا قتل ولو استحل شرب الخمر بنوع شبهة وقعت لبعض السلف أنه ظن أنها إنما تحرم على العامة لاعلى الذين آمنوا وعملوا الصالحات فاتفق الصحابة كعمر وعلى وغيرهما على أن مستحل ذلك يستتاب فان أقر بالتحريم جلد وإن أصر على استحلالها قتل

بل وأبو حنيفة يحرم القليل والكثير من أشربة أخر وان لم يسمها خمرا كنبيذ التمر والزبيب النيء فانه يحرم عنده قليله وكثيره اذا كان مسكرا وكذلك المطبوخ من عصير العنب الذى لم يذهب ثلثاه فانه يحرم عنده قليله اذا كان كثيره يسكر فهذه الأنواع الأربعة تحرم عنده قليلها وكثيرها وان لم يسكر منها

وإنما وقعت ( الشبهة في سائر المسكر كالمزر الذى يصنع من القمح ونحوه فالذى عليه جماهير ائمة المسلمين كما في الصحيحين عن أبى موسى الأشعرى ان أهل اليمن قالوا يارسول الله إن عندنا شرابا يقال له( البتع ) من العسل وشرابا من الذرة يقال له ( المزر ) وكان النبى قد أوتى جوامع الكلم فقال ( كل مسكر فهو حرام ) وفى الصحيحين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت