فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فأجاب الحمد لله أما الخمر التى هي عصير العنب الذى اذا غلا واشتد وقذف بالزبد فيحرم قليلها وكثيرها باتفاق المسلمين ومن نقل عن أبى حنيفة إباحة قليل ذلك فقد كذب بل من استحل ذلك فانه يستتاب فان تاب والا قتل ولو استحل شرب الخمر بنوع شبهة وقعت لبعض السلف أنه ظن أنها إنما تحرم على العامة لاعلى الذين آمنوا وعملوا الصالحات فاتفق الصحابة كعمر وعلى وغيرهما على أن مستحل ذلك يستتاب فان أقر بالتحريم جلد وإن أصر على استحلالها قتل
بل وأبو حنيفة يحرم القليل والكثير من أشربة أخر وان لم يسمها خمرا كنبيذ التمر والزبيب النيء فانه يحرم عنده قليله وكثيره اذا كان مسكرا وكذلك المطبوخ من عصير العنب الذى لم يذهب ثلثاه فانه يحرم عنده قليله اذا كان كثيره يسكر فهذه الأنواع الأربعة تحرم عنده قليلها وكثيرها وان لم يسكر منها
وإنما وقعت ( الشبهة في سائر المسكر كالمزر الذى يصنع من القمح ونحوه فالذى عليه جماهير ائمة المسلمين كما في الصحيحين عن أبى موسى الأشعرى ان أهل اليمن قالوا يارسول الله إن عندنا شرابا يقال له( البتع ) من العسل وشرابا من الذرة يقال له ( المزر ) وكان النبى قد أوتى جوامع الكلم فقال ( كل مسكر فهو حرام ) وفى الصحيحين