فهرس الكتاب

الصفحة 16398 من 16863

ومن الناس من يقول إنها تغير العقل فلا تسكر كالبنج وليس كذلك بل تورث نشوة ولذة وطربا كالخمر وهذا هو الداعى إلى تناولها وقليلها يدعو إلى كثيرها كالشراب المسكر والمعتاد لها يصعب عليه فطامه عنها أكثر من الخمر فضررها من بعض الوجوه أعظم من الخمر ولهذا قال الفقهاء انه يجب فيها الحد كما يجب في الخمر

وتنازعوا فى ( نجاستها ) على ثلاثة أوجه في مذهب أحمد وغيره فقيل هي نجسه وقيل ليست بنجسة وقيل رطبها نجس كالخمر ويابسها ليس بنجس والصحيح أن النجاسة تتناول الجميع كما تتناول النجاسة جامد الخمر ومائعها فمن سكر من شراب مسكر أو حشيشة مسكرة لم يحل له قربان المسجد حتى يصحو ولا ( تصح ) صلاته حتى يعلم ما يقول ولابد أن يغسل فمه ويديه وثيابه في هذا وهذا والصلاة فرض عينية لكن لا تقبل منه حتى يتوب أربعين يوما كما قال النبى ( من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين يوما فان تاب تاب الله عليه فان عاد فشربها لم تقبل له صلاة أربعين يوما فان تاب تاب الله عليه فان عاد فشربها كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال قيل وما طينة الخبال قال عصارة أهل النار أو عرق أهل النار )

وأما قول القائل ان هذه ما فيها آية ولا حديث فهذا من جهله فان القرآن والحديث فيهما كلمات جامعة هي قواعد عامة وقضايا كلية تتناول كلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت