فهرس الكتاب

الصفحة 16403 من 16863

الطريق فهو أعظم وأكبر فان هذا من جنس دين النصارى الذين يتقربون بشرب الخمر ومن جنس من يعتقد الفواحش قربة وطاعة قال الله تعالى { وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون } ومن كان يستحل ذلك جاهلا وقد سمع بعض الفقهاء يقول ** حرموها من غير عقل ونقل ** ** وحرام تحريم غير الحرام **

فانه ما يعرف الله ورسوله وأنها محرمة والسكر منها حرام بالاجماع وإذا عرف ذلك ولم يقر بتحريم ذلك فانه يكون كافرا مرتدا كما تقدم وكل ما يغيب العقل فانه حرام وان لم تحصل به نشوة ولاطرب فان تغيب العقل حرام باجماع المسلمين وأما تعاطى ( البنج ) الذى لم يسكر ولم يغيب العقل ففيه التعزير

وأما المحققون من الفقهاء فعلموا أنها مسكرة وإنما يتناولها الفجار لما فيها من النشوة والطرب فهي تجامع الشراب المسكر في ذلك والخمر توجب الحركة والخصومة وهذه توجب الفتور والذلة وفيها مع ذلك من فساد المزاج والعقل وفتح باب الشهوة وما توجبه من الدياثة مما هي من شر الشراب المسكر وانما حدثت في الناس بحدوث التتار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت