فهرس الكتاب

الصفحة 16424 من 16863

فأجاب اذا كان المضروب تحت حجر ابيه لم يصح صلحه ولا إبراؤه وما غرمه أبوه بسبب هذه التهمة الباطلة فله أن يرجع به على من غرمه إياه بعدوانه سواء أبرأه الابن أو لم يبرئه فالمضروب يستحق أن يضرب من طلب ضربه من المتهمين له مثل ما ضربه إذا لم يعرف بالشر قبل ذلك هكذا ذكره النعمان بن بشير أن ذلك حكم الله ورسوله رواه أبو داود وغيره فانه قال لقوم طلبوا منه أن يضرب رجلا على تهمة إن شئتم ضربته لكم فان ظهر مالكم عنده وإلا ضربتكم مثل ما ضربته فقالوا هذا حكمك فقال هذا حكم الله ورسوله وهذا في ضرب من لم يعرف بالشر واما ضرب من عرف بالشر فذاك مقام آخر

وقد ثبت القصاص في الضرب واللطم ونحو ذلك عن الخلفاء الراشدين وغيرهم من الصحابة والتابعين وجاءت به سنة رسول الله ونص عليه غير واحد من الأئمة كأحمد بن حنبل وغيره وإن كان كثير من الفقهاء لا يرى القصاص في مثل هذا بل يرى فيه التعزير فالأول هو الصحيح ولكن هل للأب ان يستوفى حق القصاص الذى لابنه أم يتركه حتى يبلغ هذا فيه نزاع معروف بين العلماء وأما ان كان الابن بالغا فله العقوبات البدنية واستبقاؤها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت