سنة وهكذا كانت خلافة الخلفاء الاربعة ومعاوية قد شابها الملك وليس هذا قادحا في خلافته كما أن ملك سليمان لم يقدح في نبوته وان كان غيره من الانبياء فقيرا قلت فهذا يقتضى ان شوب الخلافة بالملك جائز في شريعتنا وان ذلك لا ينافى العدالة وان كانت الخلافة المحضة افضل وكل من انتصر لمعاوية وجعله مجتهدا في اموره ولم ينسبه إلى معصية فعليه أن يقول بأحد القولين اما جواز شوبها بالملك أو عدم اللوم على ذلك فيتجه اذا قال ان خلافة النبوة واجبة فلو قدر فان عمل سيئة فكبيرة وان كان دينا او لان الفاسق من غلبت سيئاته حسناته وليس كذلك وهذا رحمته بالملوك العادلين اذ هم في الصحابة من يقتدى به
واما اهل البدع كالمعتزلة فيفسقون معاوية لحرب على وغير ذلك بناء على أنه فعل كبيرة وهى توجب التفسيق فلابد من منع احدى المقدمتين ثم اذا ساغ هذا للملوك ساغ للقضاة والامراء ونحوهم
وأما اذا كانت خلافة النبوة واجبة وهي مقدورة وقد تركت فترك الواجب سبب للذم والعقاب ثم هل تركها كبيرة او صغيرة