فهرس الكتاب

الصفحة 16459 من 16863

سنة وهكذا كانت خلافة الخلفاء الاربعة ومعاوية قد شابها الملك وليس هذا قادحا في خلافته كما أن ملك سليمان لم يقدح في نبوته وان كان غيره من الانبياء فقيرا قلت فهذا يقتضى ان شوب الخلافة بالملك جائز في شريعتنا وان ذلك لا ينافى العدالة وان كانت الخلافة المحضة افضل وكل من انتصر لمعاوية وجعله مجتهدا في اموره ولم ينسبه إلى معصية فعليه أن يقول بأحد القولين اما جواز شوبها بالملك أو عدم اللوم على ذلك فيتجه اذا قال ان خلافة النبوة واجبة فلو قدر فان عمل سيئة فكبيرة وان كان دينا او لان الفاسق من غلبت سيئاته حسناته وليس كذلك وهذا رحمته بالملوك العادلين اذ هم في الصحابة من يقتدى به

واما اهل البدع كالمعتزلة فيفسقون معاوية لحرب على وغير ذلك بناء على أنه فعل كبيرة وهى توجب التفسيق فلابد من منع احدى المقدمتين ثم اذا ساغ هذا للملوك ساغ للقضاة والامراء ونحوهم

وأما اذا كانت خلافة النبوة واجبة وهي مقدورة وقد تركت فترك الواجب سبب للذم والعقاب ثم هل تركها كبيرة او صغيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت