فهرس الكتاب

الصفحة 16460 من 16863

ان كان صغيرة لم يقدح في العدالة وان كان كبيرة ففيه القولان لكن يقال هنا اذا كان القائم بالملك والامارة يفعل من الحسنات المامور بها ويترك من السيئات المنهى عنها ما يزيد به ثوابه على عقوبة ما يتركه من واجب او يفعله من محظور فهذا قد ترجحت حسناته على سيئاته فاذا كان غيره مقصرا في هذه الطاعة التى فعلها مع سلامته عن سيئاته فله ثلاثة أحوال اما أن يكون الفاضل من حسنات الامير اكثر من مجموع حسنات هذا او اقل فإن كانت فاضلة اكثر كان أفضل وان كان اقل كان مفضولا وان تساويا تكافآ هذا موجب العدل ومقتضى نصوص الكتاب والسنة في الثواب والعقاب

وهو مبنى على قول من يعتبر الموازنة والمقابلة في الجزاء وفى العدالة ايضا واما من يقول انه بالكبيرة الواحدة يستحق الوعيد ولو كان له حسنات كثيرة عظيمة فلا يجيء هذا وهو قول طائفة من العلماء في العدالة والاول اصح على ما تدل عليه النصوص

ويتفرع من هنا مسألة وهو ما اذا كان لا يتأتى له فعل الحسنة الراجحة الا بسيئة دونها في العقاب فلها صورتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت