فهرس الكتاب

الصفحة 16461 من 16863

احداهما اذا لم يمكن الا ذلك فهنا لا يبقى سيئة فان ما لا يتم الواجب او المستحب الا به فهو واجب أو مستحب ثم ان كان مفسدته دون تلك المصلحة لم يكن محظورا كأكل الميتة للمضطر ونحو ذلك من الامور المحظورة التى تبيحها الحاجات كلبس الحرير في البرد ونحو ذلك وهذا باب عظيم

فإن كثيرا من الناس يستشعر سوء الفعل ولا ينظر إلى الحاجة المعارضة له التى يحصل بها من ثواب الحسنة ما يربى على ذلك بحيث يصير المحظور مندرجا في المحبوب او يصير مباحا اذا لم يعارضه الا مجرد الحاجة كما أن من الامور المباحة بل والمأمور بها ايجابا او استحبابا ما يعارضها مفسدة راجحة تجعلها محرمة أو مرجوحة كالصيام للمريض وكالطهارة بالماء لمن يخاف عليه الموت كما قال ( قتلوه قتلهم الله هلا سألوا اذا لم يعلموا فإنما شفاء العى السؤال (

وعلى هذا الاصل يبنى جواز العدول احيانا عن بعض سنة الخلفاء كما يجوز ترك بعض واجبات الشريعة وارتكاب بعض محظوراتها للضرورة وذلك فيما اذا وقع العجز عن بعض سنتهم أو وقعت الضرورة إلى بعض ما نهوا عنه بأن تكون الواجبات المقصودة بالامارة لا تقوم الا بما مضرته أقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت