فهرس الكتاب

الصفحة 16505 من 16863

لهم شوكة فإذا امتنعنا ظلمونا واعتدوا علينا وعلى لايمكنه دفعهم كما لم يمكنه الدفع عن عثمان وإنما علينا أن نبايع خليفة يقدر على أن ينصفنا ويبذل لنا الإنصاف

وكان في جهال الفريقين من يظن بعلي وعثمان ظنونا كاذبة برأ الله منها عليا وعثمان كان يظن بعلي أنه أمر بقتل عثمان وكان علي يحلف وهو البار الصادق بلا يمين أنه لم يقتله ولا رضى بقتله ولم يمالئ على قتله وهذا معلوم بلا ريب من علي رضى الله عنه فكان أناس من محبى علي ومن مبغضيه يشيعون ذلك عنه فمحبوه يقصدون بذلك الطعن على عثمان بأنه كان يستحق القتل وأن عليا أمر بقتله ومبغضوه يقصدون بذلك الطعن على علي وأنه أعان على قتل الخليفة المظلوم الشهيد الذى صبر نفسه ولم يدفع عنها ولم يسفك دم مسلم في الدفع عنه فكيف في طلب طاعته وأمثال هذه الأمور التى يتسبب بها الزائغون على المتشيعين العثمانية والعلوية

وكل فرقة من المتشيعين مقرة مع ذلك بأنه ليس معاوية كفأ لعلى بالخلافة ولا يجوز أن يكون خليفة مع امكان استخلاف علي رضى الله عنه فإن فضل على وسابقيته وعلمه ودينه وشجاعته وسائر فضائله كانت عندهم ظاهرة معروفة كفضل إخوانه أبى بكر وعمر وعثمان وغيرهم رضى الله عنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت