فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
و لم يكن بقي من أهل الشورى غيره وغير سعد وسعد كان قد ترك هذا الأمر وكان الأمر قد إنحصر في عثمان وعلى فلما توفى عثمان لم يبق لها معين إلا على رضى الله عنه وإنما وقع الشر بسبب قتل عثمان فحصل بذلك قوة أهل الظلم والعدوان وضعف أهل العلم والايمان حتى حصل من الفرقة والاختلاف ما صار يطاع فيه من غيره أولى منه بالطاعة ولهذا أمر الله بالجماعة والائتلاف ونهى عن الفرقة والاختلاف ولهذا قيل مايكرهون في الجماعة خير مما يجمعون من الفرقة
وأما الحديث الذى فيه ( أن عمارا تقتله الفئة الباغية ( فهذا الحديث قد طعن فيه طائفة من أهل العلم لكن رواه مسلم في صحيحه وهوفى بعض نسخ البخاري قد تأوله بعضهم على أن المراد بالباغية الطالبة بدم عثمان كما قالوا نبغى إبن عفان بأطراف الأسل وليس بشيء بل يقال ماقاله رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حق كما قاله وليس في كون عمارا تقتله الفئة الباغية ماينافى ما ذكرناه فإنه قد قال الله تعالى { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم } فقد جعلهم مع وجود الاقتتال والبغى مؤمنين إخوة بل مع أمره بقتال الفئة الباغية جعلهم مؤمنين وليس كل ما كان