فهرس الكتاب

الصفحة 16508 من 16863

أما إذا كان الباغى مجتهدا ومتأولا ولم يتبين له أنه باغ بل اعتقد أنه على الحق وإن كان مخطئا في اعتقاده لم تكن تسميته ( باغيا ( موجبة لإثمه فضلا عن أن توجب فسقه والذين يقولون بقتال البغاة المتأولين يقولون مع الأمر بقتالهم قتالنا لهم لدفع ضرر بغيهم لاعقوبة لهم بل للمنع من العدوان ويقولون إنهم باقون على العدالة لايفسقون ويقولون هم كغير المكلف كما يمنع الصبي والمجنون والناسى والمغمى عليه والنائم من العدوان أن لايصدر منهم بل تمنع البهائم من العدوان ويجب على من قتل مؤمنا خطأ الدية بنص القرآن مع أنه لا إثم عليه في ذلك وهكذا من رفع إلى الامام من أهل الحدود وتاب بعد القدرة

عليه فاقام عليه الحد والتائب من الذنب كمن لاذنب له والباغى المتأول يجلد عند مالك والشافعى وأحمد ونظائره متعددة ثم بتقدير أن يكون ( البغى ( بغير تأويل يكون ذنبا والذنوب تزول عقوبتها بأسباب متعددة بالحسنات الماحية والمصائب المكفرة وغير ذلك

ثم ( إن عمارا تقتله الفئة الباغية ( ليس نصا في أن هذا اللفظ لمعاوية وأصحابه بل يمكن أنه أريد به تلك العصابة التى حملت عليه حتى قتلته وهي طائفة من العسكر ومن رضي بقتل عمار كان حكمه حكمها ومن المعلوم أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت