فهرس الكتاب

الصفحة 16509 من 16863

كان في العسكر من لم يرض بقتل عمار كعبد الله بن عمرو بن العاص وغيره بل كل الناس كانوا منكرين لقتل عمار حتى معاوية وعمرو

ويروى أن معاوية تأول أن الذي قتله هو الذى جاء به دون مقاتليه وأن عليا رد هذا التأويل بقوله فنحن إذا قتلنا حمزة ولاريب أن ماقاله على هو الصواب لكن من نظر في كلام المتناظرين من العلماء الذين ليس بينهم قتال ولا ملك وأن لهم في النصوص من التأويلات ماهو أضعف من معاوية بكثير ومن تأول هذا التأويل لم ير أنه قتل عمارا فلم يعتقد أنه باغ ومن لم يعتقد أنه باغ وهو في نفس الأمر باغ فهو متأول مخطئ

والفقهاء ليس فيهم من رأيه القتال مع من قتل عمارا لكن لهم قولان مشهوران كما كان عليهما أكابر الصحابة منهم من يرى القتال مع عمار وطائفته ومنهم من يرى الامساك عن القتال مطلقا وفى كل من الطائفتين طوائف من السابقين الأولين ففي القول الأول عمار وسهل بن حنيف وأبو أيوب وفى الثانى سعد بن أبى وقاص ومحمد بن مسلمة وأسامة بن زيد وعبد الله بن عمر ونحوهم ولعل أكثر الأكابر من الصحابة كانوا على هذا الرأى ولم يكن في العسكرين بعد علي أفضل من سعد بن أبى وقاص وكان من القاعدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت