فهرس الكتاب

الصفحة 16510 من 16863

و ( حديث عمار ( قد يحتج به من رأى القتال لأنه إذا كان قاتلوه بغاة فالله يقول( فقاتلوا التى تبغى ) والمتمسكون يحتجون بالأحاديث الصحيحة عن النبى صلى الله عليه وسلم في ( أن القعود عن الفتنة خير من القتال فيها ( وتقول إن هذا القتال ونحوه هو قتال الفتنة كما جاءت أحاديث صحيحة تبين ذلك وأن النبى صلى الله عليه وسلم لم يأمر بالقتال ولم يرض به وإنما رضي بالصلح وإنما أمر الله بقتال الباغى ولم يأمر بقتاله ابتداء بل قال( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فاصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ) قالوا والاقتتال الأول لم يأمر الله به ولا أمر كل من بغى عليه أن يقاتل من بغى عليه فإنه إذا قتل كل باغ كفر بل غالب المؤمنين بل غالب الناس لايخلو من ظلم وبغى ولكن إذا اقتتلت طائفتان من المؤمنين فالواجب الإصلاح بينهما وإن لم تكن

واحدة منهما مأمورة بالقتال فإذا بغت الواحدة بعد ذلك قوتلت لأنها لم تترك القتال ولم تجب إلى الصلح فلم يندفع شرها إلا بالقتال فصار قتالها بمنزلة قتال الصائل الذي لايندفع ظلمه عن غيره إلا بالقتال كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون حرمته فهو شهيد ( قالوا فبتقدير أن جميع العسكر بغاة فلم نؤمر بقتالهم ابتداء بل أمرنا بالاصلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت