وامثاله عن تكفير المسلمين وانما يقال في مثال ذلك قولهم صواب او خطأ فمن وافقهم قال ان قولهم الصواب ومن نازعهم قال ان قولهم خطأ والصواب قول مخالفهم
وهذا المسئول عنه كلامه يقتضى انه لا يوافقهم على ذلك لكنه ينفى التكفير عنهم ومثل هذا تجب عقوبة من إعتدى عليه ونسبه إلى تنقيص الرسول صلى الله عليه وسلم او العلماء فانه مصرح بنقيض هذا وهذا
وقد ذكر القاضي عياض هذه المسألة وهو من ابلغ القائلين بالعصمة قسم الكلام في هذا الباب إلى ان قال ( الوجه السابع ( ان يذكر ما يجوز على النبى ويختلف في اقراره عليه وما يطرأ من الأمور البشرية منه ويمكن اضافتها إليه او يذكر ما امتحن به وصبر في ذات الله على شدته من مقاساة أعدائه واذاهم له ومعرفة ابتداء حاله وسيرته وما لقيه من بؤس زمنه ومر عليه من معانات عيشه كل ذلك على طريق الرواية ومذاكرة العلم ومعرفة ما صحت به العصمة للأنبياء وما يجوز عليهم فقال هذا فن خارج من هذه الفنون الستة ليس فيه غمض ولا نقص ولا ازراء ولا استخفاف ولا في ظاهر اللفظ ولا في مقصد اللافظ لكن يجب ان يكون الكلام مع اهل العلم وطلبة الدين ممن يفهم مقاصده ويحققون فوائده ويجنب ذلك ممن عساه لا يفقه او يخشى به فتنة