فهرس الكتاب

الصفحة 16534 من 16863

وامثاله عن تكفير المسلمين وانما يقال في مثال ذلك قولهم صواب او خطأ فمن وافقهم قال ان قولهم الصواب ومن نازعهم قال ان قولهم خطأ والصواب قول مخالفهم

وهذا المسئول عنه كلامه يقتضى انه لا يوافقهم على ذلك لكنه ينفى التكفير عنهم ومثل هذا تجب عقوبة من إعتدى عليه ونسبه إلى تنقيص الرسول صلى الله عليه وسلم او العلماء فانه مصرح بنقيض هذا وهذا

وقد ذكر القاضي عياض هذه المسألة وهو من ابلغ القائلين بالعصمة قسم الكلام في هذا الباب إلى ان قال ( الوجه السابع ( ان يذكر ما يجوز على النبى ويختلف في اقراره عليه وما يطرأ من الأمور البشرية منه ويمكن اضافتها إليه او يذكر ما امتحن به وصبر في ذات الله على شدته من مقاساة أعدائه واذاهم له ومعرفة ابتداء حاله وسيرته وما لقيه من بؤس زمنه ومر عليه من معانات عيشه كل ذلك على طريق الرواية ومذاكرة العلم ومعرفة ما صحت به العصمة للأنبياء وما يجوز عليهم فقال هذا فن خارج من هذه الفنون الستة ليس فيه غمض ولا نقص ولا ازراء ولا استخفاف ولا في ظاهر اللفظ ولا في مقصد اللافظ لكن يجب ان يكون الكلام مع اهل العلم وطلبة الدين ممن يفهم مقاصده ويحققون فوائده ويجنب ذلك ممن عساه لا يفقه او يخشى به فتنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت