وقد ذكر القاضي عياض قبل هذا ان يقول القائل شيئا من انواع السب حاكيا له عن غيره وآثرا له عن سواه قال فهذا ينظر في صورة حكايته وقرينة مقالته ويختلف الحكم باختلاف ذلك على ( اربعة وجوه ( الوجوب والندب والكراهة والتحريم ثم ذكر انه يحمل من ذلك ما ذكره على وجه الشهادة ونحوها مما فيه اقامة الحكم الشرعى على القائل او على وجه الرذاله والنقص على قائله بخلاف من ذكره لغير هذين قال وليس التفكه بعرض النبى صلى الله عليه وسلم والتمضمض بسوء ذكره لأحد لا ذاكرا ولا آثرا لغير غرض شرعى مباح
فقد تبين من كلام القاضي عياض انما ذكره هذا القائل ليس من هذا الباب فانه من مسائل الخلاف وانما كان من هذا الباب ليس لأحد أن يذكره لغير غرض شرعى مباح
وهذا القائل انما ذكر لدفع التكفير عن مثل الغزالى وامثاله من علماء المسلمين ومن المعلوم ان المنع من تكفير علماء المسلمين الذين تكلموا في هذا الباب بل دفع التكفير عن علماء المسلمين وان اخطأوا هو من احق الأغراض الشرعية حتى لو فرض ان دفع التكفير عن القائل يعتقد انه ليس بكافر حماية له ونصرا لأخيه المسلم لكان هذا غرضا شرعيا حسنا وهو اذا اجتهد في ذلك فأصاب فله اجران وان اجتهد فيه فأخطأ فله أجر واحد