فهرس الكتاب

الصفحة 16536 من 16863

فبكل حال هذا القائل محمود على ما فعل مأجور على ذلك مثاب عليه اذا كانت له فيه نية حسنة والمنكر لما فعله احق بالتعزير منه فان هذا يقتضى قوله القدح في علماء المسلمين من الكفر ومعلوم ان الأول أحق بالتعزير من الثانى ان وجب التعزير لأحدهما وان كان كل منهما مجتهدا اجتهادا سائغا بحيث يقصد طاعة الله ورسوله بحسب استطاعته فلا اثم على واحد منهما وسواء اصاب في هذا النقل او اخطأ فليس في ذلك تنقيص للنبى صلى الله عليه وسلم

وكذلك أحضر النقل او لم يحضره فانه ليس في حضوره فائدة اذ ما نقله عن الغزالى قد قال مثله من علماء المسلمين من لا يحصى عددهم الا الله تعالى وفيهم من هو اجل من الغزالى وفيهم من هو دونه ومن كفر هؤلاء استحق العقوبة بإتفاق المسلمين بل اكثر علماء المسلمين وجمهور السلف يقولون مثل ذلك حتى المتكلمون فان ابا الحسن الأشعرى قال اكثر الأشعرية والمعتزلة يقولون بذلك ذكره في ( اصول الفقه ( وذكره صاحبه ابو عمرو بن الحاجب والمسألة عندهم من الظنيات كما صرح بذلك الأستاذ ابو المعالى وابو الحسن الآمدى وغيرهما فكيف يكفر علماء المسلمين في مسائل الظنون ام كيف يكفر جمهور علماء المسلمين او جمهور سلف الأئمة واعيان العلماء بغير حجة اصلا والله تعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت