فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لكن العلماء لهم قولان في الزنديق اذا اظهر التوبة هل تقبل توبته فلا يقتل ام يقتل لأنه لا يعلم صدقه فإنه ما زال يظهر ذلك فأفتى طائفة بأنه يستتاب فلا يقتل وأفتى الأكثرون بأنه يقتل وان اظهر التوبة فان كان صادقا في توبته نفعه ذلك عند الله وقتل في الدنيا وكان الحد تطهيرا له كما لو تاب الزانى والسارق ونحوهما بعد ان يرفعوا إلى الأمام فانه لابد من اقامة الحد عليهم فانهم ان كانوا صادقين كان قتلهم كفارة لهم ومن كان كاذبا في التوبة كان قتله عقوبة له
فإن كان الحلاج وقت قتله تاب في الباطن فان الله ينفعه بتلك التوبة وان كان كاذبا فانه قتل كافرا
ولما قتل لم يظهر له وقت القتل شيء من الكرامات وكل من ذكر ان دمه كتب على الأرض اسم الله وان رجله انقطع ماؤها او غير ذلك فانه كاذب وهذه الأمور لا يحكيها الا جاهل او منافق وانما وضعها الزنادقة وأعداء الاسلام حتى يقول قائلهم ان شرع محمد بن عبد الله يقتل اولياء الله حتى يسمعوا امثال هذه الهذيانات والا فقد قتل انبياء كثيرون وقتل من اصحابهم واصحاب نبينا والتابعين وغيرهم من الصالحين من لا يحصى عددهم الا الله قتلوا بسيوف الفجار والكفار والظلمة وغيرهم ولم يكتب دم احدهم اسم الله والدم ايضا نجس