فهرس الكتاب

الصفحة 16542 من 16863

لكن العلماء لهم قولان في الزنديق اذا اظهر التوبة هل تقبل توبته فلا يقتل ام يقتل لأنه لا يعلم صدقه فإنه ما زال يظهر ذلك فأفتى طائفة بأنه يستتاب فلا يقتل وأفتى الأكثرون بأنه يقتل وان اظهر التوبة فان كان صادقا في توبته نفعه ذلك عند الله وقتل في الدنيا وكان الحد تطهيرا له كما لو تاب الزانى والسارق ونحوهما بعد ان يرفعوا إلى الأمام فانه لابد من اقامة الحد عليهم فانهم ان كانوا صادقين كان قتلهم كفارة لهم ومن كان كاذبا في التوبة كان قتله عقوبة له

فإن كان الحلاج وقت قتله تاب في الباطن فان الله ينفعه بتلك التوبة وان كان كاذبا فانه قتل كافرا

ولما قتل لم يظهر له وقت القتل شيء من الكرامات وكل من ذكر ان دمه كتب على الأرض اسم الله وان رجله انقطع ماؤها او غير ذلك فانه كاذب وهذه الأمور لا يحكيها الا جاهل او منافق وانما وضعها الزنادقة وأعداء الاسلام حتى يقول قائلهم ان شرع محمد بن عبد الله يقتل اولياء الله حتى يسمعوا امثال هذه الهذيانات والا فقد قتل انبياء كثيرون وقتل من اصحابهم واصحاب نبينا والتابعين وغيرهم من الصالحين من لا يحصى عددهم الا الله قتلوا بسيوف الفجار والكفار والظلمة وغيرهم ولم يكتب دم احدهم اسم الله والدم ايضا نجس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت