فهرس الكتاب

الصفحة 16560 من 16863

ولا ثبوت ايمانهم وتقواهم فإن غاية ما يزعمه انهم كانوا يظهرون الإسلام والتزام شرائعه وليس كل من أظهر الإسلام يكون مؤمنا في الباطن اذ قد عرف في المظهرين للإسلام المؤمن والمنافق قال الله تعالى { ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين } وقال تعالى { إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون } وقال تعالى { قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم } وهؤلاء القوم يشهد عليهم علماء الامة وائمتها وجماهيرها انهم كانوا منافقين زنادقة يظهرون الاسلام ويبطنون الكفر فاذا قدر ان بعض الناس خالفهم في ذلك صار في ايمانهم نزاع مشهور فالشاهد لهم بالايمان شاهد لهم بما لا يعلمه اذ ليس معه شيء يدل على ايمانهم مثل ما مع منازعيه ما يدل على نفاقهم وزندقتهم

وكذلك ( النسب ( قد علم أن جمهور الامة تطعن في نسبهم ويذكرون انهم من اولاد المجوس او اليهود هذا مشهور من شهادة علماء الطوائف من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وأهل الحديث وأهل الكلام وعلماء النسب والعامة وغيرهم وهذا أمر قد ذكره عامة المصنفين لاخبار الناس وايامهم حتى بعض من قد يتوقف في امرهم كإبن الاثير الموصلى في تاريخه ونحوه فانه ذكر ما كتبه علماء المسلمين بخطوطهم في القدح في نسبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت